الكاتب محمود معروف
في اليوم الأول تعادل منتخب جنوب افريقيا مع نظيره المكسيكي 1/1 وبعدها تعادلت فرنسا مع أورجواي بدون أهداف وخرجت استوديوهات التحليل وكأنها اكتشفت سراً خطيراً.. فلا أداء ولا خطة ولا لياقة ولا تكتيك وحولها طارق دياب إلي مناحة خاصة مباراة فرنسا وأورجواي.
الحقيقة ان تحليل استوديو طاهر أبوزيد في القاهرة أفضل من تحليل استوديو أيمن جادة في جوهانسبرج برغم الامكانيات التي اتاحتها قناة الجزيرة وبوجود شبكة مراسلين في كل بقعة من جنوب افريقيا وفي عواصم الدول المشاركةويتابعون ردود الافعال سريعاً.. تكنولوجيا عالية.. سرعة اتصالات.. فعلا الجزيرة بلا منافس عربياً أو عالميا حاليا.
نعود للمباراتين ونحن كأفارقة كنا نتمني فوز جنوب افريقيا لنقترب من التأهل للدور التالي لو حققت فوزاً ثانياً أو تعادلين وهذا سيكون شرفاً لقارة افريقيا ويضمن نجاحاً كبيراً للبطولة برغم ان تذاكر البطولة حتي النهائي قد نفدت.
لم يقدم الفريقان المكسيكي والجنوب افريقي الأداء الرفيع العالي لكن هذا شيء طبيعي.. فالأفارقة أصحاب الأرض وضع لهم البرازيلي كارلوس البرتو باريرا خطة دفاعية متقنة يضمن بها مبدئياً عدم الهزيمة والاعتماد علي الهجمات المرتدة ونجحت الخطة تماماً في الشوط الأول الذي كان فيه المكسيكيون الأخطر والاكثر استحواذاً..
وطبقوا نفس الخطة في الشوط الثاني وأسفرت عن خطف هدف التقدم لجنوب افريقيا عن طريق اللاعب شيبالالا ولم ينجحوا في الحفاظ عليه بعد ان نجح ماركيز في تسجيل هدف التعادل.. ثم يضيع هدف الفوز في الثواني الأخيرة من جنوب افريقيا عندما ترتد الكرة من باطن القائم وليتها كانت هدفاً وخرجت فائزة لارتفعت معنويات الشعب الجنوب افريقي ولخرج الزعيم نيلسون مانديللا من أحزانه لوفاة ابنة حفيدته في حادث سيارة يوم الافتتاح وكان قد جهز نفسه لحضور حفل الافتتاح.. فهذا العرس قدمته الفيفا لجنوب افريقيا تكريماً للمناضل الافريقي مانديللا.
المباراة الثانية كانت أقل اثارةومتعة بين فرنسا وأورجواي وانتهت بالتعادل السلبي وكان الاداء دون المتوسط وجاء مخيباً للآمال.. النتيجة في صالح جنوب افريقيا لان لكل فريق نقطة واحدة الآن ولو فاز اي طرف لاصبح له ثلاث نقاط وانفرد بالقمة وترك الآخرين.
الفريق الفرنسي كان تائهاً وخاصة نجميه فرانك ريبري وتيري هنري ولم نشعر بأية بصمة للمدرب دومينيك علي الفريق.. بل كان الأداء أشبه بمباريات الدوري المصري.
لكن هذا الشيء طبيعي ومتوقع فهو اليوم الأول والمشوار طويل.. وكل ثلاثة أيام مباراة في اليوم الرابع ولا يمكن لاي مدرب ان يطلب من لاعبيه بذل كل الجهد من اليوم ثم تخور قواهم مع الأيام التالية ولا يمكن لاي مدرب ان يصل بلياقة لاعبيه إلي 100% من أول مباراة وانما يكون حريصاً علي ان ترتفع اللياقة من مباراة لأخري والا ما اكملوا بقية المشوار!!
المصدر: الجمهورية