ايـــوا كـــورة – بـقـلـم/ شــريـف الشـيـتـانـى
شىء ليس بالسهل ولا بالهين ان تكون فريق عادى ليس من فرق القمة او المقدمة وتفوز بكأس مصر مرتين متتاليتين ومعهم كأس سوبر بل وعلى النادى الأهلى الأفضل فى مصر وأفريقيا فى السنوات الأخيرة, وهذا بالتأكيد ما فعله فريق حرس الحدود بقيادة مديره الفنى المصرى "طارق العشرى".
لن أتحدث كثيرا عن حجم إنجاز حرس الحدود او عن طريقة لعبه الهجومية الغير عادية ولا عن قدرات لاعبيه الشخصية ولكنى سأتحدث عن القائد الحقيقى لهذا الفريق والذى صنع الفارق بينه وبين باقى الأندية المشابهة له والتى لم تتمكن من تحقيق أى شىء مما حققه هذا الفريق والقائد هذا هو المدير الفنى "طارق العشرى".
وربما نسأل سؤال, لماذا لم يحقق فريق مثل "بتروجيت" ما حققه حرس الحدود ؟ رغم ان بتروجيت لا يمتلك لاعبين أقل من حرس الحدود, فلاعبيه دائما احب ان اوصفهم بالداهية؟!!
طارق العشرى الأفضل فنيا
وبالتأكيد الفارق بين الفريقين يكمن فى الإدارة الفنية فمدير فنى مثل "طارق العشرى" يلعب بطموح ورغبة عارمة ليس لها حدود فى تحقيق الفوز والبطولة رغم ان فريقه بدون جمهور حقيقى وليس هناك من يطالبه بذلك وفى حالة تحقيقه لمركز متقدم او تعادل مع الزمالك او الاهلى او الإسماعيلى فلن يقدر أحد على لومه وربما نعتبر ذلك أيضا إنجاز لهم ولكن هذا ما لا يرضى به مدير فنى كــ "طارق العشرى" فهو لديه طموح يكفى لترجيح كفة فريق مثل حرس الحدود على حساب فرق كبيرة مثل الأهلى والزمالك.
والنقطة الأهم أيضا ان طارق العشرى نجح فى تشبع لاعبيه بهذا الطموح الكبير والرغبة فى تحقيق الفوز دائما لأنه لو فشل فى ذلك فسنجد أقصى طموح هؤلاء اللاعبين هو تقديم اداء جيد أمام الفرق الكبيرة كما تفعل للأسف كل أندية الدورى ومنهم بتروجيت الذى يفتقد لهذا الطموح والثقة فى النفس ولذلك لا نرى سوى تصريحات فقط بأنه سينافس على الدورى ثم لا نجد له أى وجود فى فرق المقدمة ولا حتى فى مسابقة كأس مصر وحتى أدائهم امام الأهلى والزمالك يتوقف عند طموح إحراز هدف او حتى إمتلاك الكرة وكأن هذا هو الإنجاز المنشود .. ولكن حرس الحدود كسر هذه القاعدة وللتأكد من هذا الكلام تابع نتائجه هذا الموسم أمام الأهلى والزمالك والإسماعيلى وبتروجيت وغيرهم.
والدليل على ماسبق انه فى بعض الأحيان ينجح الأهلى والزمالك والإسماعيلى فى التغلب على بعض الأندية لا بالأداء ولا بالمجهود بل بالعامل النفسى, فأحيانا يكون الفريق الاّخر هو الأفضل فى الملعب ولكنه لا يقتنع ولا يستوعب فكرة ان يهزم فريق كبير فتتوقف رغبته عند حد الأداء الجيد الذى سيمدحه الإعلام الرياضى عليه ومن يتحمل عبء القضاء على هذه السلبية هو المدير الفنى.
وأقولها بمنتهى الصراحة هذه الرغبة والطموح الكبير غير متوفرة فى أى مدير فنى فى مصر ممن يتولون تدريب كل الأندية المصرية غير الأهلى والزمالك سوى طارق العشرى .. وتخيل معى لو تولى العشرى تدريب بتروجيت أو الإسماعيلى ؟
فــى الـخـتـام
وربما يكون للإعلام الرياضى دور مهم فى ذلك وربما يساهم بتأثيره القوى فى تغيير بعض الأفكار العتيقة بأن من يؤدى بشكل جيد أمام الأهلى والزمالك يكون قد حقق إنجازا لأن إمكانيات فريقه قليلة ولكن فى كرة القدم الحقيقية الاّن لم تعد الفوارق كما فى السابق فنجد فرقا ومنتخبات تحقق ما يمكن تسميته بالمستحيل حتى لو كان على مستوى نتائج المباريات, ولذلك اتمنى ألا يفتعل الإعلام عبارات الشكر والثناء على فريق خسر لمجرد أنه سدد تسديدة فى القائم أو سيطر قليلا على منطقة وسط الملعب رغم ان إمكانياته تفوق ذلك حتى تنتشر روح الفوز بين كل الأندية مهما كان المنافس.
فـى الـهـامــش
- أعتقد ان "طارق العشرى" و "حسام حسن" هم مستقبل التدريب فى مصر سواء أندية أو منتخبات.
- نتائج الحرس هذا الموسم : الفوز على الأهلى فى السوبر وفى نهائى الكأس والتعادل معه فى مباراتى الدورى - الفوز على الزمالك فى مباراتى الدورى – التعادل مع الإسماعيلى فى مباراتى الدورى .. ولا يمكن ان ننسى انه صاحب النتيجة التاريخية 5 - 0 على حساب الزمالك.
المصدر: أيوا كورة